سي أمحمد رايس  

 

نشأته وتعليمه:

أمحمد رايس ابن محمد ابن العلامة الشيخ سيدي الحاج علي الخضري، ولد بقرية أولاد بن زيان بلدية جليدة دائرة جليدة ولاية عين الدفلى سنة 1931، وهو ابن عائلة معتمدة في عيشها على الفلاحة متوسطة الدخل متمكنة من علوم الدين والشريعة الإسلامية حيث كان جده العلامة الشيخ سيدي الحاج علي الحضري صاحب زاوية لتعليم القرآن والفقه الإسلامي (الشيح خليل) وغيره من كتب الفقه.
نشأ سي أمحمد راسي تحت رعاية والديه الكريمين. لما بلغ سن الدراسة تعلم القرآن، دخل الكتاب الذي كان أبوه معلما به بزاوية جده ثم انتقل ليدرس التفسير والشريعة الإسلامية بزاوية الولي الصالح الشيخ "سي أحمد" ببوراشد.

أخلاقه وصفاته:

كان سي أمحمد رايس يتسم بالخلاق الحسنة وعقل نير وشجاعة الأبطال والبواسل كان كريم الخلق يتميز بوعي وذكاء يحب العلماء ورجال السياسة الوطنيين يتألم لمظاهر البؤس والشقاء على ملامح أبناء وطنه كان دائما يتطلع إلى المعالي السامية ويجادل الكبار و يتساءل عن حقائق الوطن وتسلط المستعمر عليه، وقد زادته الأيام حنكة بفضل احتكاكه بالعلماء والسياسيين واستطاع أن يكسي خبرة سياسية واسعة خاصة بعد تعرفه على نشاط الحركات الوطنية والأحزاب السياسية الجزائرية فأختار من الأحزاب التي كانت تناضل من أجل القضية الوطنية "حزب الشعب الجزائري
وكان ذلك سنة 1948 حيث كانت عدة خلايا من المناضلين تنشط بين مليانة، خميس مليانة، عين الدفلى، فرية تغليسة بدوار أولاد الشيخ وهروات...إلخ
كما كان سي أمحمد ينشط فيما بعد في حركة انتصار الحريات الديمقراطية رفقة سي أمحمد بوقرة، سي بلقاسم مولوج ...إلخ من المناضلين. وفي سنة 1950 أجبر سي أمحمد رايس على تأدية الخدمة العسكرية في الجيش الفرنسي كغيره من الشبان الجزائريين وكانت له فرصة سائحة ليتعلم فنون القتال ويتعرف على أنواع الأسلحة المختلفة، وبما أن سي أمحمد كان له بعد نظر، ويتميز بالحيوية والنشاط تقلد رتبة صف ضابط رغم وجوده في صفوف الجيش الفرنسي لم ينقطع عن إخوانه المناضلين بل كان على اتصال دائم بهم، وكان يزودهم بأهم المعلومات كما طلبت منه الحركة البقاء في الجيش الفرنسي وتحسيسهم بالقضية الوطنية. لكنه أبى إلا أن يخرج ويناضل في أوساط الجماهير الشعبية لأنه كان متأكدا أن ما يحققه خرج الثكنة اكبر وأكثر من داخلها.
بعد خروجه من الخدمة العسكرية اندمج في الحياة المدنية بحلوها ومرها حيث باشر نشاط التجارة في المواد الغذائية بقرية أولاد بن زيان وجعل دكانه بمثابة مقر لمناضلي الحركة ومركز اتصال بين رؤساء الخلايا في المدن والقرى فناضل سي أمحمد دون كلل أو ملل حيث استطاع هو و ورفاقه أن يحضروا ويهيئوا عدد من أفواج المناضلين للثورة فكان سي أمحمد يتنقل إلى أماكن متعددة من جبال عمرونة ، زكار ، الونشريس، دوي، المداد...إلخ . وإلى العديد من المدن خاصة خميس مليانة، العاصمة، وفي بداية سنة 1956 حيث تكثف نشاط الأفواج المناضلين خاصة المسلحين منهم ، شعر العدو الفرنسي وأعوانه بخطورة سي أمحمد ورفاقه، فما كان على سي أمحمد إلا أن يلتحق بجبل عمرونة ليقود إحدى الفصائل المسلحة وبذلك يكون سي أمحمد قد فضل البندقية واللباس العسكري على النشاط السياسي واللباس المدني، ونظرا لدرايته وخبرته في الأعمال العسكرية فقد أسندت له عدة قيادات فمن رئيس فصيلة إلى قائد عسكري، إلى سياسي عسكري بالناحية 4 المنطقة 3 إلى رئيس لكومندو جمال المنطقة الثالثة الولاية الرابعة

نشاطه عسكري:

لقد نظم عدة عمليات ومعارك طاحنة ضد قوات الجيش الفرنسي وعملائه في المنطقة خاصة جيش "كوبيس الخائن" فلقن العدو درسا في القتال فألحق بهم خسائر في الأرواح والمعدات الحربية حيث كانت كل العمليات التي خاضها سي أمحمد ناجحة نذكر منها على سبيل المثال عملية جمعة أولاد الشيخ وعملية سيدي امبارك بنواحي عمرونة وغيرها من عشرات العمليات الناجحة خاضها سي أمحمد وهو على رأس كومندو جمال

ظروف استشهاده:

بعد ترقيته إلى رتبة سياسي عسكري للمنطقة الأولى هيأ نفسه للالتحاق بمهمته الجديدة وفي يوم 08 جوان 1958 بقرية دواجي بلدية جليدة حاصرته قوات الإستعمار الفرنسي فقاومهم بكل بسالة وشرف حتى سقط شهيدا

 

 

رحمه الله و رحم كل الشهداء الأبرار

<رجوع

 
الصفحة الرئيسية
الــوزير
الــوزارة
النصوص القانونية
صفحات
أرشيف
مواقع هامة

الإتصال بالوزارة

العنوان:02 شارع الملازم
الأول محمد بن عرفة
الأبيار الجزائر العاصمة
الهاتف:55 23 92 021
الفاكس:16 35 92 021

كافة الحقوق محفوظة - © 2008 وزارة المجاهدين