|
الغرامات |
||
|
الهدف من وراء هذا الأسلوب العقابي وضع حد للمقاومات الشعبية التي بدأت تهدد الوجود الفرنسي في الجزائر و سلكت إدارة الاحتلال في تطبيق هذا الأسلوب ، نوعين من التغريم ، الجماعي و الفردي لكن الشائع كان الأول لما له من آثار مدمرة على من تقع عليه العقوبة من قبائل و أعراش . بدأت السلطات الفرنسية بالعمل به من السنوات الأولى للإحتلال بعد أن أقره قرار بيجو الصادر في جانفي 1844م و الذي وضع الأسس التنظيمية لهذا النوع من التغريم ، أما أقسى الغرامات فقد كانت إثر مقاومة المقراني عام 1871 فقد فرضت السلطات الفرنسية و من خلال اللجان التأديبية التي أقامتها ، غرامة مالية تقدر ب 100 فرنك على كل بندقية متفجرة ، مما جعل القيمة التي أخذت من 928 مجموعة ريفية تصل إلى 36582298 فرنك ، اقتطع منها 900000 فرنك كتعويض عن الأضرار التي الثورة بالمستوطنين ، و أنفق منها 150000فرنك على المجهود الحربي ،و حول منها 7933820 فرنك للأنفاق على الأشغال العامة ، كما خصص منها مبلغ 6000000فرنك كإعانة لمهاجري الألزاس و اللورين الذين قدموا للمنطقة للاستقرار فيها . و بإيجاز فإن الثورة كلفت الجزائريين مبلغ 63212252 فرنك أي حوالي 70.4 من رأس مال الثائرين وذهب هذا المبلغ كله لصالح الاستيطان و إصلاح ما تخرب من الحرب كالكمائن و المدارس و الثكنات . و نكتفي بسرد هذه الأمثلة من نماذج التغريم الفرنسي العقابي المطبق على الجزائريين . وهو أن هذا الرادع العقابي لم يكن فقط موجها لإخماد الثورات و معاقبة المتسببين فيها .و إنما كان أسلوب انتهجته الإدارة الفرنسية و أعوانها في تعاملها اليومي مع الأهالي فأي سلوك يبدر من الجزائريين تجاه الفرنسيين تسارع السلطات بفرض الغرامة عليهم و الأمر الثاني و الذي يفضح ادعاءات الفرنسيين هو أن كافة القوانين الفرنسية التي مرت على الجزائريين لا تخلوا من بنود و فقرات و مواد قانونية ذات طابع زجري و قمعي تحتل فيها المغرمة الحيز الكبير
|
|