|
مقاومة أولاد سيدي الشيخ |
||
|
1- مقدمة |
|
|
|
خاض أولاد سيدي الشيخ مقاومة عنيفة دفاعا عن الوطن و الديار، فبعد أن
رسمت الحدود بين الجزائر والـمغرب بموجب معاهدة لالة مغنية تمزقت على
إثرها مصائر بعض القبائل المنتشرة على هذا الخط و منها قبيلة أولاد سيدي
الشيخ، كما نجحت فرنسا في استمالة
سي حمزة بن بو بكر زعيم الفرع الشرقي
من أولاد سيدي الشيخ بتعيينه سنة 1850 خليفة على الجنوب الجزائري .
|
||
|
2- أسباب مقاومة أولاد سيدي الشيخ |
|
|
|
- سلك الاستعمار الفرنسي في عملية التوسع و بسط النفوذ العديد من
الأساليب كاستغلال نفوذ أسرة أولاد سيدي الشيخ مطية للتوغل في الجنوب
،وحينما تيقن الزعماء من خطر هذه السياسة تصدوا له، وأعلنوا الجهاد .
|
||
|
3- المرحلة الأولى : 1864 - 1967 |
|
|
|
أعلن فيها سي سليمان الجهاد ، بعد أن وافقه شيوخ الزاوية واستجاب له عدد
معتبرمن الأتباع والأنصار وكلف سي الفضيل بمهمة التعبئة و الاتصال
بالقبائل وأتباع الطريقة البوشيخية المنتشرين عبر ربوع الصحراء. وفي يوم 08 أفريل 1864 اندلعت المقاومة بالاغارة على مخيم للجيش الفرنسي في هضبة عوينة بوبكر شرق البيض مما أثار الارتباك و الهلع في صفوف القوات الفرنسية ، كما انقض سي سليمان على العقيد بوبريط وقتله ، غير أنه تعرض بالمثل على يد الجند الفرنسيين. خلف هذا الانتصار أثرا حسنا بين القبائل التي سارعت إلى الانضمام إلى المقاومة، خاصة بعد أن علمت بسقوط العديد من الضباط الفرنسيين ، نذكر منهم العقيد "بوبريتر والنقيب "إسنارد" (ISNARD) ونقيب الـمكتب العربي بتيارت والـمترجم "كابيسو" (CABISSOT) ، ونقيب الصبايحية "تيبولت" (THIBAULT) مع ملازمه الأول "بيران" (PERRIN) و ملازم القناصة "بوبيي" (BEAUPIED). وبعد استشهاد سي سليمان بن حمزة بويع سي محمد قائدا،ولصغر سنه استعان بعميه سي الزبير وسي لعلا،وقد عرف عن هذا الأخير الحيوية و الحنكة في ادارة المواجهة ، بقدرته على التعبئة . كما تدعمت المقاومة يوم 17 أفريل بانضمام قبيلة أولاد شايب من دائرة بوغار تحت قيادة الآغا النعيمي ولد الجديد و حوالي خمسمائة فارس ، بعد أن قاموا بهجوم مباغت على معسكر فرنسي، يقوم بمهمة التجسس وجمع الأخبار عن تحركات المجاهدين، وقضوا على الـملازم أحمد بن رويلة وضابطين فرنسيين و11 صبايحيا. وأمام هذه التطورات سارع الجنرال يوسف إلى تنظيم كتيبة في بوغار للسيطرة على القبائل الثائرة وتهدئة الأوضاع. ومن أشهر المعارك التي خاضها سي محمد بن حمزة ، معركة ابن حطب يوم 26 أفريل 1864م ضد فيلق الجنرال "مارتينو" (MARTINEAU) المتجه إلى البيض. وفي يوم 13 ماي 1864م وقعت معركة "ستيتن" بين المقاومين بقيادة سي محمد وقوات العدو بقيادة الجنرال "دلينيه" ، فقد فيها المجاهدون العديد من الرجال ، مما جعل سي محمد ينسحب إلى الجنوب ، وتمكن بذلك الجنرال "دلينيه" من الانتقام من السكان العزل. استغل المجاهدون ظروف اشتداد الحر ، للانقضاض على الـمراكز الفرنسية وتأديب القبائل الموالية للاستعمار فهاجموا فرندة في 12 جويلية 1864لتأديب الخونة ، غير أن السلطات الفرنسية عززت مراكزها بتجهيز خمس كتائب منها كتيبة الجنرال "لوقران" و "دلينيه - مارتينو" ، وكتيبة "جوليفي" ولم يحول ذلك من شن هجوم بزعامة سي محمد على كتيبة الجنرال "جوليفي" بعين البيضاء يوم 30 سبتمبر 1864م ، وألحقوا بها خسائرجمة. لهذا أصدرت الحكومة الفرنسية التعليمات للجنرال "دلينيه" والجنرال يوسف لفك الحصار عن هذه الجهات ، وكلفت "شانزي" بمطاردة المجاهدين . فخيم الجنرال "دلينيه" بالبيض لمحاصرة المقاومين ، ومراقبة تحركاتهم فوقعت معركة غارة سيدي الشيخ يوم 4 فبراير 1865م ، جرح خلالها سي محمد بن حمزة ، و توفي متأثرا بجروحه يوم 22 فبراير من نفس السنة. خلفه أخاه سي أحمد ولد حمزة ،ونظرا لصغر سنه تولى سي بوزيد مهمة تنظيم المقاومة ، طوال سنة 1865.و شهدت سنة 1866 عدة اشتباكات ومعارك برز خلالها العقيد "دي كولومب الذي حقق بعض الانتصارات نظرا لخبرته ومعرفته بالـمناطق الصحراوية، من أهمها معركة الشلالة في أفريل 1866 .
|
||
| 4- ا لمرحلة الثانية : 1867 - 1881 |
|
|
|
لم تـثْن الهزائم الأخيرة من عزيمة أولاد سيدي الشيخ على مواصلة المقاومة
، ، بل اعتصم المجاهدون بالجنوب والحدود الجزائرية الـمغربية لـمعاودة
القتال عن طريق الكر والفر ، للتغلب على القوات الاستعمارية الضخمة التي
لا يمكن صدها بأسلوب حروب المواجهة. |