|
القضاء الإسلامي |
||
|
1- مقدمة |
|
|
|
|
||
|
2- مبادئ السياسة القضائية الفرنسية |
|
|
|
اعتمدت السياسة القضائية الفرنسية على مجموعة من المبادئ والأسس منها :
1 ـ إثبات تبعية القضاء الإسلامي للقضاء الفرنسي . 2 ـ تحديد صلاحيات القضاء الإسلامي فيما يقع بين الجزائريين . 3 ـ الحرص على كسب العلماء والقضاة كوسيلة لإخضاعهم وامتصاص غضب الشعب واعتماد أسلوب الترغيب والترهيب مع هؤلاء القضاة والعلماء. تأكدت السيادة الفرنسية على القضاء الإسلامي في تسمية السلطات القضائية وهيآتها وصلاحياتها من خلال سعي السلطات الفرنسية الى تشديد رقابتها على هذه المؤسسة وتهميش وتدجين رجالها . كانت الخطوات التي باشرتها الحكومة العسكرية الفرنسية في هذا المضمار ، وضع مؤسسات قضائية فرنسية في الجزائر لخدمة المستوطنين.وبذلك أصبحت مؤسسة القضاء الإسلامي الجزائري ، كباقي المؤسسات الفرنسية حتى أنه لم يعد للمحكمة الإسلامية إلا وجود رمزي فقط لا حول لها ولا قوة
|
||
|
3- القضاء الإسلامي على عهد النظام العسكري |
|
|
|
كان أمام الحكومة العسكرية الفرنسية في بداية أمرها ، أن تعمل بأحد
الأمرين إما أن تترك للجزائريين قانونهم الخاص المطبق من طرف الشيوخ.
وإما أن تطبق في الجزائر وعلى الجزائريين القانون الفرنسي. ولذلك أصدر
القائد العام قرارا يوم 9 سبتمبر 1830 أسس بموجبه المحكمة الخاصة
بالجزائر العاصمة وتشكّلت من رئيس وقاضيين ووكيل ملكي. ولكنها لم تعمر
طويلا لأنه صدر قرار يوم 22 أكتوبر 1830 تأسس بموجبه مجلس "قضائي". ثم
صدرت سلسلة من القرارات في تواريخ 7 ديسمبر 1830 و 9 جوان 1831 و16 فيفري
1832 و 11مارس 1832 و9 مارس 1833 و16 أوت 1833 إلى درجة أنها بلغت خلال
الفترة الأولـى مـن الاحتلال (1830-1834) حوالي 245 قرارا. أما عن القضاء
الإسلامي ، فقد اعتمد الحاكم العام القاضي المسلم في المدينة تظاهرا
بالتزامه ببنود معاهدة 5 جويلية 1830 لكن الأمر قد يكون غير ذلك إذ
باستبقاء هذا الجهاز القضائي الإسلامي يسهل على السلطة الفرنسية كسب
الجزائريين إلى الصف الفرنسي. وأصدرت الإدارة الإستعمارية مرسوم 22
جويلية 1834 الذي أكّد على أن الجزائر امتداد لفرنسا، تأسست ثلاث محاكم
في كل من الجزائر ووهران و عنابة بالإضافة إلى محكمة تجارية تشكل مجلسها
من سبعة تجار. وقد أُشرك الجزائريون في إدارة المحاكم الثلاث، و تأسست
هذه المحاكم من دون إلغاء المحاكم الإسلامية الخاصة بالجزائريين والمحكمة
الخاصة باليهود. واعتمد قانون 10 أوت 1834 هذه المحاكم التي أسستها
السلطة الفرنسية بعد إجراء تعديلات، ترتب عنها تأسيس المحكمة الملكية
فيما بعد ذات الصلاحيات الواسعة يوم 28 فيفري 1841. ثمّ صدر قانون 26
سبتمبر 1842 الذي حاول الفرنسيون من خلاله إحداث التوافق بين الجزائريين
والأوربيين قصد تطبيق سياسة "الإدماج". إذ بواسطته تأسست محاكم كثيرة.
وسمح هذا القانون للجزائريين بممارسة مهام قضائية شرط أن يتمّ تعيينهم من
طرف الحاكم العام. وبذلك دخل "القضاء" في الجزائر مرحلة الازدواجية
المتناقضة بين القضاء الإسلامي وقانون المحاكم الفرنسية.
|
||
|
4- القضاء الإسلامي على عهد النظام المدني |
|
|
|
عل غرار الحكم العسكري للجزائر ,قام الحكام المدنيون بالعمل على القضاء
على مقومات القضاء الإسلامي ,و على هذا الأساس جاء مرسوم إلغاء مجالس
الإستثناء و إعطاء صلاحياتها إلى المحاكم الفرنسية, و بالتالي أصبح
القضاة المسلمون يخضعون في عملهم التشريعي إلى القضاة الفرنسيين و هذا ما
حدث عام 1872 عندما وجهت تهم عديدة إلى 620 شخصية جزائرية مسلمة ، صدر ،
في حق 71 منها الحكم بالإعدام بدعوى أنهم كانوا وراء المقاومات الشعبية
طبقا للقضاء الفرنسي ولم يراع في هذا الشأن القضاء الإسلامي.و من الضروري
أن يكون رد فعل الجزائرين هو الرفض التام للتخلي عن قوانين القضاء
الإسلامي و عدم قبول عرض قضاياهم على المحاكم الفرنسية ,و كان رد فعل
المستوطنين هو وضع حد للقضاء الإسلامي من خلال الضغط على الحاكم العام
المدني آنذاك
دوقيدون ,الذي كان يأتمر بأوامرهم ,و الذي صرح في هذا الشأن
بما يلي :" إن العدالة تدخل في إطار السيادة و على القاضي المسلم
الإنحناء أمام القاضي الفرنسي و على كل واحد أن يفهم أننا الغالبون "و
على عهده تم إلغاء حضور المسلمين في لجان المحاكمات على أساس أنهم
يتعاطفون مع أبناء جلدتهم و ليسوا حازمين في معاقبتهم ,و حتى توثيق
القضايا المتعلقة بالمسلمين الجزائريين، فقد أوكل أمرها إلى موثقين
فرنسيين عوض إبقائه من صلاحيات القضاة الجزائريين.و في عام 1880 تم إلغاء
13 محكمة و بقي في الجزائر كلها 61 محكمة صغيرة إنحصر عملها في النظر في
القضايا الثانوية ، كما قررت السلطات الإستعمارية رفض تحرير فريضة أو عقد
باللغة العربية . |