|
مقاومة الحاج أحمد باي |
||
|
1- مقدمة |
|
|
|
شارك الحاج أحمد باي منذ الوهلة الأولى في الدفاع عن مدينة الجزائر ضد الحملة الفرنسية العسكرية، وانتقد الخطة الدفاعية التي عرضها الآغا إبراهيم لما رأى فيها من سلبيات ، وقدم عوضها خطة ترمي إلى دحرجة القوات الفرنسية بعيدا عن مدينة الجزائر إذ يقول: "…وإذا وثقتم بي واتبعتم خطتي فإننا نتجه إلى وادي مازفران ،وعندها يقع أحد الأمرين:إما أن يهاجم الفرنسيون مدينة الجزائر وإما أن يسيروا نحونا ،ففي الحالة الأولى ننقض على مؤخرتهم فنأخذ مؤونتهم ،ونهاجم قوافلهم فنقتل المتخلفين ونعمل على قطع الاتصال بينهم وبين مراكبهم ، وهذه النقطة الأخيرة سهلة جدا لأن البحر يتغير و لا يسمح دائما بالنـزول ،أما إذا ساروا نحونا ليشنوا علينا الحرب ،فإن واجبنا هو أن نتجنب المعركة ونجر جيوشهم إلى ميدان ملائم، وبعيدا عن مدينة الجزائر التي هي هدف مشروعهم " غير أن قائد الجيش الآغا إبراهيم صهر الداي أصر على رأيه رافضا خطة الحاج أحمد باي ،مما أدى إلى تراجع القوات الجزائرية في معركة اسطاوالي في 19 جوان 1830 ،و فشلها مرة أخرى في وقف زحف جيش الإحتلال بعد معركة سيدي خالف في 24 من نفس الشهر .وبعد سقوط العاصمة وحسم المعركة عسكريا لصالح فرنسا، عاد الحاج أحمد باي إلى قسنطينة
|
||
|
2- إستراتيجية أحمد باي في المقاومة |
|
|
|
اعتمد أحمد باي استراتيجية محكمة مكنته من تنظيم المقاومة ضد الفرنسيين،
فاحاط نفسه برجال ذوي خبرة ونفوذ في الأوساط الشعبية من قبائل وأسر عريقة
في تحصين عاصمته قسنطينة وبناء الخنادق و الثكنات ،وأمر بتجنيد الرجال
للمقاومة من جيش نظامي ثم أعاد تنظيم السلطة فنصب نفسه باشا خلفا للداي
حسين ، ثم ضرب السكة باسمه وباسم السلطان العثماني ، محاولا بذلك توحيد
السلطة التشريعة والتنفيذية خدمة للوحدة الوطنية و تمثل ذلك فيمايلي:
|
||
|
3- سياسة فرنسا في مجابهة أحمد باي |
|
|
|
انتهجت فرنسا في مجابهتها للحاج أحمد باي سياسة مبنية على المزج بين
المناورات الدبلوماسية و القوة العسكرية منها.
|