لويس تريمان  
     
 

مسيرته

 

 

 خلف الحاكم السابق ألبير غريفي على رأس الإدارة الاستعمارية في الجزائر , وقد دامت فترة حكمه عشر سنوات كاملة مابين 1881 و1891 . لقد كان لويس تريمان أداة طيعة في يد المستوطنين حيث استطاعوا من خلاله أن يجعلوا الجزائر مستعمرة خاصة بهم تكون مستقلة عن فرنسا في العديد من القضايا المصيرية ,ومن أبرز أعماله أنه أصدر بدوره قرارا يقضي بسن قانون الحالة المدنية بالجزائر ,والمتمثل في تسجيل الجزائريين في دفاتر وإعطائهم ألقابا لا علاقة لهم بها فرضت عليهم بالقوة ,كما اعتمد الحاكم العام تريمان في تطبيق سياسته هاته على المراحل التدريجية وقد استمرت هذه العملية من بعده ولم تتوقف إلى غاية مرحلة مابين الحربين . وما ميز مرحلة حكمه أيضا أنه كان وراء حرمان الجزائريين من التعليم ,حيث قام بإرسال تقرير مفصل إلى وزارة الداخلية الفرنسية في باريس أوضح فيه بأن الأهالي الجزائريين ليست لهم قابلية التعليم ,وإذا تعلم الفرد الجزائري سيصبح ضد فرنسا ,ولذلك أكد على عدم تعليم الجزائريين .
واعتمد في سياسته التعليمية كذلك على بناء المدارس العليا للمستوطنين في الجزائر ,وهو ما سمح بظهور أربع مدارس عليا هي الآداب والحقوق و الطب والصيدلة ومدرسة العلوم ,وهذه المدارس هي التي كانت وراء تأسيس جامعة الجزائر في عام 1909. ومن جهة أخرى أيضا سمح للمعمرين في صد كل أبواب التعليم في وجه الجزائريين لكونهم وصلوا إلى قناعة وهي العمل على تجهيل الفرد الجزائري حتى يبقى عبارة عن يد عاملة رخيصة لا يستطيع الاهتمام بالجانب السياسي ,كما أن تعليم الأهالي في نظرهم سيعرض الجزائر إلى الخطر وبالتالي لابد من وقفه.