بمقتضى هذا
القانون اكتسبت السلطة الإدارية ـ وهي سلطة تنفيذية ـ اختصاصات وصلاحيات
السلطة القضائية ، وسقطت بذلك الضمانات المألوفة لحرية الأفراد بحجة المحافظة
على الأمن وإقرار النظام . وهذه الاختصاصات يمكن إجمالها في
- سلطة الحاكم العام في توقيع العقوبات دون محاكمة من أجل المحافظة على الأمن
العام
- الأخذ بمبدأ المسؤولية الجماعية ، فالفرد وحده لا يعنيهم إذا أرتكب جريمة
أو حريق ، بل كل سكان المكان مسؤولون.
- سلطة المتصرفين الإداريين ورؤساء البلديات ، بحبس الأشخاص ومصادرة أملاكهم
دون حكم قضائي .
وهكذا أكتسب المتصرفون الإداريون وعمال العمالات وكذا لجان التأديب بموجب
قانون الأهالي صفة الشرعية المطلقة في التطبيق والتنفيذ . وقانون الأهالي
عبارة عن نصوص وضعت بقصد فرض النظام و الانضباط في صف المسلمين بحيث يتعين
عليهم إظهار الطاعة العمياء للأوربيين . حدد القانون عند صدوره 41 مخالفة
يعاقب عليها الجزائريون ، وخفظت الى 21 مخالفة عام 1891 واستقرت عند 27
مخالفة في قانون 21 ديسمبر 1898. ورغم أن الإدارة الفرنسية حددت مدة سريان
مفعول هذا القانون بسبع سنوات ، ولكنها ستمدده لنفس المدة عند نهاية كل أجل
وذلك حتى سنة 1930