|
المفاوضات الجزائرية -الفرنسية 1960-1962 |
||
|
1- مقدمة |
|
|
|
مراحل المفاوضات حددت
جبهة التحرير الوطني
أهدافها،و معالمها ، ووسائلها بوضوح دون استبعاد خيار السلم حيث جاء في
بيان أول نوفمبر 1954 :
|
||
|
2- ايفيان الأولى |
|
|
|
كان من المرتقب إجراءها في 7 أفريل1961 لكنها تأخرت نتيجة وضع فرنسا
السياسي الذي ازداد تأزما ، بالإضافة إلى رفض جبهة التحرير فكرة إشراك
أطراف أخرى في المفاوضات عندما أفصح لوي جوكس في 31/3/1961 عن نية حكومة
بلاده اشراك الحركة الوطنية الجزائرية (. .(MNA بالإضافة إلى حادثة
اغتيال رئيس بلدية ايفيان و ما تلاه من أحداث نتيجة الضغط الذي أظهره
المستوطنون المتصلبون بمواقفهم المنادية بشعار "الجزائر فرنسية"، وقد
ذهبوا أبعد من ذلك بأن أسسوا منظمة إرهابية:
منظمة الجيش السري O.A.S . كما حاول أنصار الجزائر فرنسية من الجنرالات المتطرفين من أمثال صالان و جوهو و زيلر وشال الإطاحة بالرئيس ديغول في 22 أبريل1961 مما عرَّض المفاوضات إلى التأجيل إلى غاية يوم 20 ماي 1961 بمدينة ايفيان، أين إلتقى الوفد الجزائري المشكل من السيد كريم بلقاسم - محمد الصديق بن يحي - أحمد فرنسيس -سعد دحلب و رضا مالك و أحمد بومنجل بـ السيد لوي جوكس و كلود شايي و برونو دولوس … ورغم الجلسات المتكررة ما بين 20 ماي - 13جوان 1961 لم يحسم في القضايا الجوهرية إذ اصطدمت مرة أخرى بإصرار الطرف الفرنسي بمناقشة ملف وقف إطلاق النار بمعزل عن بقية الملفات، والمساس بالوحدة الترابية للجزائر في إطار سياسة فصل الصحراء ، ومسألة محاولة فرض الجنسية المزدوجة للفرنسيين الجزائريين ، إلا أن الطرف الجزائري رفض المساومة على المبادئ الأساسية التي أقرها بيان أول نوفمبر 1954، الأمر الذي دفع بالسيد لوي جوكس رئيس الوفد الفرنسي تعليق المفاوضات يوم 13جوان 1961 .
|
||
|
3- محادثات لوغران |
|
|
|
أستؤنفت المحادثات في لو غران ما بين 20 - 28 جويلية 1961 لكن بدون جدوى
مما جعل المفاوض الجزائري يبادر هذه المرة إلى تعليقها بسبب إصرار
الحكومة الفرنسية على التنكر لسيادة الجزائر على صحرائها مروجة لمغالطة
تاريخية مفادها أن الصحراء بحر داخلي تشترك فيه كل البلدان المجاورة
وبهدف ضرب الوحدة الوطنية و إضعاف الثورة وتأليب دول الجوار عليها . و
بذلك علقت المحادثات نظرا لتباعد وجهات النظر بين الطرفين لاسيما فيما
يخص الوحدة الترابية . و لم تباشر الحكومة المؤقتة اتصالاتها إلا بعد أن تحصلت على اعتراف صريح في خطاب الرئيس الفرنسي شارل ديغول يوم 5سبتمر 1961 ضمنه اعتراف فرنسا بسيادة الجزائر على صحرائها. على إثر ذلك تجددت اللقاءات التحضيرية أيام: 28 - 29 أكتوبر 1961 ثم يوم 9 نوفمبر 1961 في مدينة بال السويسرية جمعت رضا مالك ومحمد الصديق بن يحي بـ شايي ودو لوس عن الطرف الفرنسي و في 9، 23 و 30 ديسمبر 1961 التقى سعد دحلب بلوي جوكس في مدينة لي روس لدراسة النقاط الأساسية و مناقشة قضايا التعاون وحفظ النظام أثناء المرحلة الانتقالية ومسألة العفو الشامل. و بعد أن ضمن المفاوض الجزائري تحقيق المبادئ الأساسية و السيادية خلال المفاوضات التي جرت بـ لي روس ما بين 11- 19 فبراير 1962و مصادقة المجلس الوطني للثورة الجزائرية على مسودة محادثات لي روس أبدى استعداده للدخول في مفاوضات المرحلة النهائية
|
||
|
4- مفاوضات ايفيان الثانية |
|
|
|
بعد أن صادق المجلس الوطني للثورة الجزائرية على مسودة لي روس أعلنت الحكومة المؤقتة رغبتها في مواصلة المفاوضات رسميا في مدينة ايفيان الفرنسية أين التقى كريم بلقاسم وسعد دحلب و محمد الصديق بن يحي ، ولخضر بن طوبال وامحمد يزيد و عمار بن عودة رضا مالك و الصغير مصطفاي بالوفد الفرنسي: لوي جوكس وروبير بيرون ، و برنار تريكو و برينو دو لوس و كلود شايي والجنرال دو كماس ، في جولة أخيرة من المفاوضات امتدت ما بين 7- 18 مارس 1962. توجت بإعلان توقيع اتفاقيات ايفيان و إقرار وقف إطلاق النار، و إقرار مرحلة انتقالية وإجراء استفتاء تقرير المصير . كما تضمنت هذه الاتفاقيات جملة من اتفاقيات التعاون في المجالات الاقتصادية و الثقافية سارية المفعول لمدة 20 سنة. |