| جيش التحرير الوطني | ||
|
1- النشأة التاريخية |
|
|
|
|
||
| 2- الإستراتيجية الحربية لجيش التحرير الوطني |
|
|
|
اتبع جيش التحرير الوطني في مواجهته للجيش الفرنسي حرب العصابات التي تعتمدعلى عنصر المباغتة ومعرفة الميدان. وقد أفلحت هذه الإستراتيجية في
تحقيق الكثير من الانتصارات العسكرية لجيش التحرير الوطني باعتبار أن
تنفيذ هذه العمليات العسكرية لا يتطلب إمكانات كبيرة ، بل يتطلب فقط
مجموعات قليلة العدد خفيفة السلاح. ومن جهة ثانية فإن عنصر المفاجأة يؤدي الى نتيجة شبه مضمونة بحيث أن الكمائن التي يعدها جيش التحرير كانت تحقق
في الغالب كامل أهدافها . كانت عمليات الهجوم إحدى الأساليب المفضلة لدى جيش التحرير ، وكان القصد منها تثبيط معنويات الجند الفرنسي وكذلك إبراز الوجود الفعلي للثورة وما يرافق ذلك من حماس شعبي كبير . احتفظ جيش التحرير بأسلوب حرب العصابات طيلة الثورة التحريرية ،ولم يدخل في مواجهة عسكرية كلاسيكية مع الجيش الفرنسي إلا عند الضرورة، وهذا مرده إلى انعدام التوازن بين الجيشين. وكان من نتائج انتهاج أسلوب حرب العصابات إرهاق العدو وتشتيت قواته وتخريب منشآته الاقتصادية والحيوية.
|
||
|
3- مراحل تطور جيش التحرير الوطني |
|
|
|
المرحلة الأولى : 1954 ـ 1956 : كان فيها جيش التحرير الوطني فئة قليلة العدد والعتاد فكان عدد المجاهدين ليلة أول نوفمبر حوالي 1200 مجاهد، مسلحين بحوالي 400 قطعة سلاح ما بين بنادق صيد ومسدسات جلها موروثة من الحرب العالمية الثانية . وكان هذا الجيش موزعا على المناطق الخمسة التي أقرها اجتماع 23 أكتوبر 1954. وقد تكوّن جيش التحرير في هذه المرحلة من الأفواج الأولى من المسبلين والفدائيين والأشخاص المتابعين من قبل السلطات الاستعمارية. وقد وضعت شروط وضوابط الانخراط والتجنيد ضمن صفوف جيش التحرير . كانت أول تشكيلة وضعت لوحدات جيش التحرير الوطني على الشكل التالي : التشكيلة
عدد أفرادها القيادة يرأسها 6
جنود برتبة جندي أول و 3 برتبة عريف وعلى رأس الفصيلة عريف أول يساعده
كاتب القسم يتكون من عدة كتائب المنطقة تتكون من عدة أقسام أما عن
التنظيم العسكري للجيش فقد اعتمد نظام الأفواج وكان الهدف المنشود من
وراء هذا التنظيم ضرورة التواجد والانتشار في كامل التراب الوطني وتمكن
القادة الأوائل من وضع البنى التنظيمية والهيكلية لجيش التحرير ووضعوا
برنامجا للعمل العسكري تركز على ضمان استمرارية الثورة وشموليتها وتعميم
العمل العسكري والتنسيق بين العمل السياسي والعسكري وكذلك التركيز على
تزويد الجيش بالسلاح . فبالإضافة إلى الاعتماد على النفس، ضاعفت الثورة
صنع القنابل التقليدية وجمع ما أمكن من الذخيرة والأسلحة من المواطنين
وفك السلاح من العدو في المعارك. . وحققت الثورة عدة انتصارات عسكرية
واستطاعت أن تقلل من تأثيرات الهجوم العسكري الفرنسي المكثف ، الذي اعتمد
على عمليات التمشيط واستعمال كل أنواع العتاد الحربي والأسلحة المحرمة .
وكانت
هجومات 20 أوت 1955، التي قادها الشهيد
زيغود يوسف، برهانا على تصميم جيش التحرير والتفاف الشعب حوله.
|
||
|
4- هيكلة جيش التحرير الوطني |
|
|
|
بعد تقسيم المهام بين أعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ ، ظهرت مديرية الحرب
وقسم التسليح والتموين وكان هذا الإجراء يعد أول خطوة في إطار هيكلة جيش
التحرير الوطني التي تباشرها القيادة بعد عام 1956. وكان لازدياد نشاط
وحدات جيش التحرير وتنوع عملياته وتعداده وكذلك ضرورة إيجاد قيادة موحدة
تشرف على التنسيق بين جميع الوحدات القتالية والتحكم في المشاكل
والنـزاعات التي قد تحدث ، سببا وراء إنشاء لجنة العمليات العسكرية
وتتكون من ممثلين عن جميع الولايات والقاعدتين الشرقية والغربية. وكان
يرأسها ضابط سامي ينسق أعمالها. وفي سنة 1960 ظهرت هيئة الأركان العامة
وكلفت بالتنسيق وتسيير العمليات العسكرية لجيش التحرير في الداخل
والخارج، ووضعت تحت إشراف لجنة وزارية . وبفضل هذه التنظيمات وضعت الثورة الجزائرية اللبنات الأولى لجيش نظامي ، أرغم جنرالات الجيش الفرنسي على الاعتراف بقدراته القتالية وشجاعة جنوده . |